أسباب عدم فعالية الإدارة التربوية

اذهب الى الأسفل

أسباب عدم فعالية الإدارة التربوية

مُساهمة من طرف jambek في الإثنين 15 يناير - 18:54

أسباب عدم فعالية الإدارة التربوية:

إن المؤسسة التربوية لم تتحرر بعد من إكراهات الحصص و المقرارات والامتحانات ، ونقص الحجرات والموارد البشرية ، والتوجيهات التي لا تخرج عن حرفيتها ، ولم تمنح لها مرونة في استقلالها ، وتسيير ذاتها، كما أنها لم تنفتح على محيطها ، فبقيت علاقتها محصورة في جمعية الآباء و أولياء التلاميذ التي لها دور سلبي ، أو جمعية قدماء التلاميذ ، وارتبطت هذه العلاقة بطبيعة الأشخاص المتطوعين وذوي النيات الحسنة .. فمن المؤكد في ظل النظام التربوي الجديد أن تتجاوز الإدارة التربوية ما كان سائدا.
أ - لم يعد دور المدير يعيش على الانتظارية أو يبحث عمن يجد له الحلول من دوائر عليا في أبسط القرارات التقنية والتنظمية .. ( تغيير حصة في استعمالات الزمن)
ب - مدير الأمس لا يجرؤ على إعمال الاجتهاد وما يتفرع عنه من ابتكار وخلق وإبداع ،بل يقتصر دوره على تطبيق القوانين والالتزام بالمذكرات الوزارية والنيابية ، ولا يعلل ما يطبق من إجراءات ، ولا يأخذ بروح النصوص وجوهرها ، بل يتقيد بحرفيتها ...
ج – هناك من يتهرب من الاجتماعات، ويرفض الحوار مع الفرقاء والشركاء، لأن المدير يجهل تقنية الحوار والتواصل ، لا يتروى في الرد على التساؤلات، فأقصى ما يفعله ، إعداد تقرير منذ أيام يسرده بعجالة ، ليتخلص بسرعة من احتدام المناقشة ، وانتقاد طريقة التسيير والتدبير . فغالبا يحفظ المدير أرقام المذكرات ، وتواريخ صدورها ، كما يلون خطابه بكلمات تنبئ على إلمامه بمستجدات التربية ( التجديد ، انفتاح المؤسسة على محيطها ، التغيير، التطوير، تفعيل مجلس التدبير..تطوير خدمات المؤسسة التربوية .)
د – قد ينفرد المدير بالقرارات ، ويتخوف من كل مبادرة صادرة عن المساعدين أو أطر التدريس، يقتنع في الظاهر، ويعرقلها بأوهن الحجج، كالتأفف من ثقل الأعباء وتعدد المشاكل ، وكثرة توارد المراسلات من النيابة والوزارة والأكاديمية ...
ه - يتلافى المواجهة مع التلاميذ، يرجئ لحظات الحسم في طلباتهم، ويختزل تنفيذهافي التخلص أو التحلل منها. كما يعتبر الأنشطة كملاذ للهو واللعب، وضياعا للوقت، والهروب من حصص الدراسة، في ظل غياب استراتيجية للأنشطة المدرسية... إن وظيفة المدير لا تكمن في النهي والأمر، وضبط تغيبات المدرسين، وتتبع هفواتهم، ودقات الجرس..
يتوقف نجاح كل مدير في مسعاه إلى حد كبير على مميزاته الإنسانية : شخصيته، معارفه، كفاءته المهنية ، وقدرته على ربط علاقات داخل محيطه المهني.. ومع جميع مكونات المجتمع الخارجي .. فالمدير قبل كل شيء كان مدرسا ومربيا ، فكل ما يتعامل ويتفاعل معه طوال حياته المهنية يتغير، يتطور، فمن المفروض منه أن يتغير قبل أن تمحقه رياح التجديد ... فالبرامج التعليمية تتغير وتتجدد من أجل مسايرة معرفة العصر، وهو مدعو للتسلح بحزمة من النظم التعليمية والإدارية: كالاهتمام بعلم التدبير الإداري، والاستفادة منه بالنسبة لتقنيات التسيير والإدارة وتأطير الإجتماعات الإدارية والتربوية، وتنظيم الأرشيفات، وصياغة التقارير والمراسلات الإدارية، والتوثيق...

jambek

المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 10/01/2018

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى